الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
84
معجم المحاسن والمساوئ
المؤمن قال : « يفرح لفرحه إذا فرح ويحزن إذا حزن وينفذ أموره كلّها فيحصلها ولا يغتم لشيء من حطام الدنيا الفانية إلّا واساه حتى يجريان في الخير والشرّ في قرن واحد » قلت : سيّدي فكيف أوجب اللّه كلّ هذا للمؤمن على أخيه المؤمن قال عليه السّلام : « لأنّ المؤمن أخ المؤمن لأبيه وامّه على هذا الأمر لا يكون أخاه وهو أحقّ بما يملكه » قال : جابر سبحان اللّه ومن يقدر على ذلك قال عليه السّلام : « من يريد أن يقرع أبواب الجنان ويعانق الحور الحسان ويجتمع معنا في دار السّلام » قال جابر : فقلت : هلكت واللّه يا بن رسول اللّه لأنّي قصّرت في حقوق إخواني ولم أعلم أنّه يلزمني على التقصير كلّ هذا ولا عشره وأنا أتوب إلى اللّه تعالى يا بن رسول اللّه ممّا كان منّي من التقصير في رعاية حقوق إخواني المؤمنين . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 63 . 31 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 604 : في حديث : « فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هذا بتوقيرك محمّدا رسول اللّه ، وتعظيمك عليا عليه السّلام ، أخا رسول اللّه ووصيّه ، وهو عاجل ثواب اللّه لك ، وربح عملك الّذي عملته ، أفتحبّ أن أدلّك على تجارة تشغل هذه الأموال بها ؟ قال : بلى يا رسول اللّه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اجعلها بذور أشجار الجنان . قال : كيف أجعلها ؟ قال : واس منها إخوانك المؤمنين [ المساوين لك في موالاتنا وموالاة أوليائنا ومعاداة أعدائنا ، وآثر بها إخوانك المؤمنين ] المقصّرين عنك في رتب محبّتنا ، وساو فيها إخوانك المؤمنين الفاضلين عليك في المعرفة بحقّنا ، والتوقير لشأننا ، والتعظيم لأمرنا ، ومعاداة أعدائنا ، ليكون ذلك بذور شجر الجنان . أما إنّ كلّ حبّة تنفقها على إخوانك المؤمنين الّذين ذكرتهم لتربى لك حتّى تجعل كألف ضعف أبي قبيس ، وألف ضعف أحد وثور وثبير فتبنى لك بها قصور